صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4157

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( التخلف ( القعود ) عن الجهاد ) 1 - * ( قال عمر بن الخطّاب : « كرم المؤمن تقواه ، ودينه حسبه ، ومروءته خلقه ، والجرأة والجبن غرائز يضعها اللّه حيث شاء ، فالجبان يفرّ عن أبيه وأمّه ، والجريء يقاتل عمّا لا يؤوب به إلى رحله ، والقتل حتف من الحتوف ، والشّهيد من احتسب نفسه على اللّه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن أبي عمران « 2 » - رضي اللّه عنه - قال : كنّا بمدينة الرّوم فأخرجوا إلينا صفّا عظيما من الرّوم فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - وعلى الجماعة فضالة بن عبيد - رضي اللّه عنه - فحمل رجل من المسلمين على صفّ الرّوم حتّى دخل بينهم ، فصاح النّاس ، وقالوا : سبحان اللّه يلقي بيده إلى التّهلكة ، فقام أبو أيّوب ، فقال : أيّها النّاس إنّكم لتؤوّلون هذا التّأويل ، وإنّما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لمّا أعزّ اللّه الإسلام ، وكثر ناصروه ، فقال بعضنا لبعض سرّا دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ أموالنا قد ضاعت ، وإنّ اللّه تعالى قد أعزّ الإسلام ، وكثر ناصروه ، فلو أقمنا في أموالنا وأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل اللّه تعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم يردّ علينا ما قلنا ، وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ( البقرة / 195 ) . وكانت التّهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها ، وتركنا الغزو ، فما زال أبو أيّوب شاخصا في سبيل اللّه حتّى دفن بأرض الرّوم » ) * « 3 » . 3 - * ( عن ابن عون قال : « كتبت إلى نافع أسأله : ما أقعد ابن عمر عن الغزو ، أو عن القوم إذا غزوا بما يدعون العدوّ قبل أن يقاتلوهم ، وهل يحمل الرّجل إذا كان في الكتيبة بغير إذن إمامه ؟ فكتب إليّ : أنّ ابن عمر قد كان يغزو ولده ، ويحمل على الظّهر ، وكان يقول : إنّ أفضل العمل بعد الصّلاة الجهاد في سبيل اللّه تعالى ، وما أقعد ابن عمر عن الغزو إلّا وصايا لعمر وصبيان صغار وضيعة كثيرة ، وقد أغار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بني المصطلق وهم غارّون يسقون على نعمهم ، فقتل مقاتلتهم ، وسبى سباياهم ، وأصاب جويرية بنت الحارث . قال : فحدّثني بهذا الحديث ابن عمر ، وكان في ذلك الجيش وإنّما كانوا يدعون في أوّل الإسلام ، وأمّا الرّجل فلا يحمل على الكتيبة إلّا بإذن إمامه » ) * « 4 » . 4 - * ( عن شقيق قال : « لقي عبد الرّحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد : مالي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟ فقال له عبد الرّحمن : أبلغه أنّي لم أفرّ يوم حنين . قال عاصم : يقول : يوم أحد ، ولم أتخلّف يوم بدر ، ولم أترك سنّة عمر - رضي

--> ( 1 ) تنوير الحوالك : 2 / 19 . ( 2 ) هو أسلم بن يزيد النجيبي المصري . ( 3 ) رواه الترمذي ( 2972 ) ، وقال : حديث غريب صحيح . ونحوه عند أبي داود ( 2512 ) . وقال الألباني ( 2 / 478 ) : صحيح . ( 4 ) أحمد : 2 / 32 وقال الشيخ أحمد شاكر ( 7 / 46 ) : إسناده صحيح . والترمذي رقم 2976 ، وقال : حديث حسن صحيح ، وأبو داود رقم 2512 ، وقال محقق جامع الأصول ( 2 / 32 ) : إسناده صحيح ، وصححه الحاكم ( 2 / 275 ) ، ووافقه الذهبي .